والقمر إذا تلاها - شبهة الخداع البصري

▪︎الإفتراء :-
لو لم يكن في سجعيات القرآن سوى هذه المقطوعة لكفت لتوضيح بشريته وبدائيته.
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)
كل سجعية فيها خطأ. الشمس نجم ليس له ضحى ولا ليل ولا نهار. القمر لا يتلو الشمس ولا علاقة لوقت مجيئه بها ويمكن أن يأتي قبلها أو بعدها أو بمنتصف النهار أو بمنتصف الليل. حركته لا علاقة لها أبدا بالشمس لا يتلوها ولا يسبقها. والشمس على حالها طوال الوقت لا تحتاج للنهار ليجليها ولا لليل لكي يغشاها. كلام كله أخطاء ويحتاج لصفحات من الترقيع والسمكرة وإعادة التأويل واختراع تفسير جديد للتغطية على التناقض مع الحقائق العلمية الجديدة. تفسير اللحظة الأخيرة الذي اضطر له عبدة الوثنخاف المعاصرون لم يعد ينطلي على أحد
كان المؤلف واقعا وقوعا تاما في فخ الخداع البصري. لا يعرف سوى ما يدركه بعينه المجردة حتى لو كان خاطئا
رأى ذات يوم طلوع الشمس ثم بعد فترة طلوع القمر فخيل إليه أن القمر يتلو الشمس. والحقيقة لا علاقة بين حركة القمر وحركة الشمس لا في الزمان ولا في المكان
تدور الأرض حول نفسها من الغرب للشرق فتظهر كل الاجرام الفضائية في خداع بصري للعين المجردة وهي تتحرك في الاتجاه المعاكس من الشرق للغرب
لم تتخط معرفة الكتب المقدسة ملاحظات الانسان البدائي بالعين المجردة ولم تتمكن من النجاة من ارتكاب نفس أخطائه
القول أن القمر يتلو الشمس مثل القول أن سيارة في نيويورك تتلو سيارة في بكين. لا علاقة بين الحركتين على الاطلاق
لا يمكن لأي شيء أن يتبع او يتلو شيئا آخر إذا لم يكونا على نفس المسار. ومؤلف القرآن يعاملهما وكأنهما على نفس المسار وذلك لأنه يراهما في السماء وكأنهما على نفس المسار
حركة الشمس الظاهرية
لا توجد حركة للشمس بالنسبة للأرض. الشمس بالنسبة للأرض ثابتة. في حركة الشمس حول مركز المجرة تسحب الارض معها والمجموعة الشمسية بكاملها وبالتالي تظل الشمس ثابتة بالنسبة للارض وبقية الكواكب ومكونات النظام الشمسي.
مثل ذلك مثل حركة الارض بالنسبة لقاطنيها. تتحرك الارض حول نفسها وحول الشمس لكنها ثابتة بالنسبة للانسان الذي يعيش عليها. منزلك يظل ثابتا بالنسبة لمنزل جارك ومكان عملك
الحركة الظاهرية للشمس هي خداع بصري بسبب دوران الارض حول محورها. مثلك عندما تركب قطارا سريعا وترى الاشجار تتحرك على جانبي الطريق والعكس هو الصحيح قطارك هو الذي يتحرك. السرعة الثابتة والسكون في الحقيقة هما وجهان لعملة واحدة طبقا لقانون نيوتن الأول
تكمل الارض دورة كاملة حول محورها في يوم كامل. لكنها تكون ايضا قد تحركت في مدارها حول الشمس بحوالي
0.9
درجة. وهذا يعني لكي يعود الموقع الظاهري الذي نشاهد فيه الشمس إلى مكانه تكون الارض قد تحركت 361 درجة تقريبا وليس 360. وهذا يجعل اليوم الشمسي غير صالح لحسابات الحركة وبالتالي يتم اللجوء الى اليوم النجمي الذي ينقص بحوالي ٤ دقائق عن اليوم الشمسي المعتاد
Sidereal day
لكن حركة القمر مختلفة. مختلفة بشكل آخر كلية
حركة القمر
على عكس الشمس القمر يتحرك فعليا حول الارض. لكن طلوع وغروب القمر ليس سببه حركة القمر بل حركة الارض حول نفسها لان القمر لا يكمل دورة كاملة إلا كل 27.3 يوما تقريبا.
مع دورة الارض حول نفسها يتحرك القمر حول الارض. حركة القمر تساهم ب 12.2 درجة من الحركة الظاهرية. ولكي تعود مشاهدتنا لموقع القمر الظاهري الى مكانه تحتاج الارض الى الدوران 372 درجة تقريبا وليس 360. هذا ينتج يوميا فارق زمني قدره 48 -50 دقيقة
———————————————
▪︎الرد :-
•أولًا : أنتم أعلم بأمور دنياكم :-
ورد في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل فقال: لو لم تفعلوا لصلح، قال: فخرج شيصا " تمرا رديئا" فمر بهم فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا.. قال: أنتم أعلم بأمور دنياكم. كما ذكره ابن خزيمة في صحيحه، وابن حبان في صحيحه وغيرهم بروايات مختلفة.
وقد بوب له النووي في شرحه فقال: باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره صلى الله عليه وسلم من معايش الدنيا على سيبل الرأي.
فذلك هو المقصد الشرعي وهو عام في سائر الأمور الدنيوية، فيمكن لكل فرد أن يجتهد في أموره الدنيوية الخاصة بما يناسبه وينفعه. فلا دخل للشارع في ذلك.
ولا مانع من تصنيف كل العلم الدنيوي (طب، هندسة، كيمياء، رياضة، فنون قتال، عسكرية، طبخ، زراعة، لغات، صيدلة، سياسة، تجارة، صناعة، مناخ، جغرافيا، تاريخ) تحت هذا الحديث "أنتم أعلم بأمر دنياكم".
والآيات القرآنية كثيرا ما تعقب على ذكر مظاهر قدرة الله تعالى في هذا الكون: من الدواب والنبات الجبال والكواكب وتأمرنا أن نتفكر فيها كما قال تعالى :-
﴿الَّذينَ يَذكُرونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِهِم وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ رَبَّنا ما خَلَقتَ هذا باطِلًا سُبحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١]
فتفسير الأمور الكونية والتفكر فيها من الأمور الدنيوية والتي يثاب عليها المسلم.
————————
•ثانيًا : هل للشمس ضحى؟ وهل القمر يتلو الشمس ؟
————————
1- ﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحاها﴾ كلمة الضحى تعنى في المعاجم "أول النهار" أو "ارتفاع النهار بعد شروق الشمس"؛ وجاءت كلمة {ضحاها} بدلًا من كلمة "نهارها" لتدل على أهمية وقت شروق الشمس، فهو الوقت التي يستقيظ فيه الناس للعمل والذهاب إلى مصالحهم.
"ضَحْوَةُ النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضُحا، وهي حين تشرق الشمس، مقصورة تؤنّث وتذكر، فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل صرد وتغر". [الصحاح - الجوهري (٣٩٣ هـ)]
وقيل أن معنى كلمة الضحى ضوء الشمس الظاهر وحر الشمس وقال ذلك عددًا من المفسرين.
"عن مجاهد، في قول الله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ قال: ضوئها.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: أقسم جلّ ثناؤه بالشمس ونهارها؛ لأن ضوء الشمس الظاهرة هو النهار". [تفسير الطبري (٣٠/١٣٣) (٣١٠ هـ)]
"ومن قال: الضُّحَا: النَّهَارُ كُلُّهُ، فَذَلِكَ لِدَوَامِ نُورِ الشَّمْسِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ نُورُ الشَّمْسِ أَوْ حَرُّهَا، فَنُورُ الشَّمْسِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ حَرِّ الشَّمْسِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ: إِنَّ الضُّحَى حر الشمس بقوله تعالى: وَلا تَضْحى [طه: ١١٩] أَيْ لَا يُؤْذِيكَ الْحَرُّ". [تفسير القرطبي (٦٧١ هـ)]
والأية ذكرت ظاهرة النهار عن طريق ذِكْر الشمس وضوئها الذي ينير الأرض أي مسبب وسبب أو فاعل وفعله.
وقد وضح ذلك ابن تيمية تفصيلًا في مجموع الفتاوي :-
"فَإِنَّ الْقَسَمَ بِالْفَاعِلِ يَتَضَمَّنُ الْإِقْسَامَ بِفِعْلِهِ بِخِلَافِ الْإِقْسَامِ بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ. وَأَيْضًا فَالْأَقْسَامُ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ عَامَّتُهَا بِالذَّوَاتِ الْفَاعِلَةِ وَغَيْرِ الْفَاعِلَةِ. يُقْسِمُ بِنَفْسِ الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا} {فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا} {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا} وَكَقَوْلِهِ: {وَالنَّازِعَاتِ} {وَالْمُرْسَلَاتِ} وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَهُوَ سُبْحَانَهُ تَارَةً يُقْسِمُ بِنَفْسِ الْمَخْلُوقَاتِ؛ وَتَارَةً بِرَبِّهَا وَخَالِقِهَا كَقَوْلِهِ {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} وَكَقَوْلِهِ {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} وَتَارَةً يُقْسِمُ بِهَا وَبِرَبِّهَا. وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ أَقَسَمَ بِمَخْلُوقٍ وَبِفِعْلِهِ؛ وَأَقْسَمَ بِمَخْلُوقٍ دُونَ فِعْلِهِ فَأَقْسَمَ بِفَاعِلِهِ. فَإِنَّهُ قَالَ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} {وَالْقَمَرِ إذَا تَلَاهَا} {وَالنَّهَارِ إذَا جَلَّاهَا} {وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَاهَا}. فَأَقْسَمَ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَآثَارِهَا وَأَفْعَالِهَا كَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} وَقَالَ: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} فَإِنَّهُ بِأَفْعَالِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَآثَارِهَا تَقُومُ مَصَالِحُ بَنِي آدَمَ وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ. وَقَالَ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وَلَمْ يَقُلْ: " وَنَهَارِهَا " وَلَا " ضِيَائِهَا " لِأَنَّ " الضُّحَى " يَدُلُّ عَلَى النُّورِ وَالْحَرَارَةِ جَمِيعًا وَبِالْأَنْوَارِ وَالْحَرَارَةِ تَقُومُ مَصَالِحُ الْعِبَادِ. " [مجموع الفتاوي - تفسير سورة الشمس - (229-16/226)
فمن قال أن "الشمس نجم ليس له ضحى ولا نهار" فهو جاهل جهلًا تامًا باللغة العربية وقد أوضحنا جهل المضحك فوق، ونستنتج أنه لا إشكال أو لغط في الآية.
————————
2- {وَالْقَمَرِ إذَا تَلَاهَا} للآية عدة تفسيرات أشهرهم خمسة ذكرهم الرازي في تفسيره:-
"وقَوْلُهُ: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ قالَ اللَّيْثَ: تَلا يَتْلُو إذا تَبِعَ شَيْئًا، وفي كَوْنِ القَمَرِ تالِيًا وُجُوهٌ:
أحَدُها: بَقاءُ القَمَرِ طالِعًا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ في النِّصْفِ الأوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَإذا القَمَرُ يَتْبَعُها في الإضاءَةِ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وثانِيها: أنَّ الشَّمْسَ إذا غَرَبَتْ فالقَمَرُ يَتْبَعُها لَيْلَةَ الهِلالِ في الغُرُوبِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ والكَلْبِيِّ.
وثالِثُها: قالَ الفَرّاءُ: المُرادُ مِن هَذا التُّلُوِّ هو أنَّ القَمَرَ يَأْخُذُ الضَّوْءَ مِنَ الشَّمْسِ يُقالُ: فُلانٌ يَتْبَعُ فُلانًا في كَذا أيْ يَأْخُذُ مِنهُ.
ورابِعُها: قالَ الزَّجّاجُ: تَلاها حِينَ اسْتَدارَ وكَمُلَ، فَكَأنَّهُ يَتْلُو الشَّمْسَ في الضِّياءِ والنُّورِ يَعْنِي إذا كَمُلَ ضَوْؤُهُ فَصارَ كالقائِمِ مَقامَ الشَّمْسِ في الإنارَةِ، وذَلِكَ في اللَّيالِي البِيضِ.
وخامِسُها: أنَّهُ يَتْلُوها في كِبَرِ الجِرْمِ بِحَسَبِ الحِسِّ، وفي ارْتِباطِ مَصالِحِ هَذا العالِمِ بِحَرَكَتِهِ، ولَقَدْ ظَهَرَ في عِلْمِ النُّجُومِ أنَّ بَيْنَهُما مِنَ المُناسَبَةِ ما لَيْسَ بَيْنَ الشَّمْسِ وبَيْنَ غَيْرِها."
إذا نظرنا للتفسيرات سنجد انه لا لغط في الآية، وأن القمر إذا تلا الشمس أي أخذ منها كما يتلو الطفل الشيخ اي أنه يأخذ منه أو يقلده.
ويؤيد هذا الكلام معنى كلمة تلا في المعاجم:-
وقوله: ﴿والقمر إذا تلاها﴾ [الشمس: ٢] إنما قال تلاها لأن معناه هنا الاقتداء، وذلك لما قيل إن القمر مقتبسٌ من نور الشمس؛ فهو لها بمنزلة الخليفة. وعلى هذا نبه بقوله: ﴿وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا﴾ [الفرقان: ٦١]. فأخبر أن الشمس بمنزلة السراج؛ والقمر بمنزلة النور المقتبس منه. وعليه: ﴿جعل الشمس ضياءً والقمر نورًا﴾ [يونس: ٥]، لأن الضياء أقوى من النور، فهو أخص منه. وقد ذكرنا هذه النكتة عند قوله: ﴿ذهب الله بنورهم﴾ [البقرة: ١٧] ولم يقل بضيائهم. (عمدة الحفاظ — السمين الحلبي (٧٥٦ هـ))
فليس شرطًا أن يكون معنى تلاها أن يكون تلو في الحركة، وليس كالمثال السخيف الذي ألفه كاتب المقال.
وكما رأينا أنه لا إشكال نهائي في الآيات وأنا لم أضف شيئًا من عندي بل أنا احضر الأدلة مدعومة بأدلة أخرى حتى يثبت المعنى ويتيقن القارئ من صحة الكلام.
———————————————
▪︎الإفتراء :-
الحقيقة العلمية
الشمس ليس لها حركة حول الارض. القمر يدور حول الارض. بالخداع البصري يرى ساكن الارض الشمس تتحرك حول الارض من الشرق للغرب وكذلك القمر
لا توجد علاقة بين هذه الحركة الظاهرية للشمس والقمر. يمكن أن يأتي قبلها أو بعدها أو بمنتصف النهار أو بمنتصف الليل. وذلك بسبب عدم وجود أي علاقة بين الحركتين. الذي جعل الساجع هنا يقول أن القمر يتلو الشمس هو وقت تأليف السجعية حيث ألفها في يوم طلعت فيه الشمس ثم لحقها القمر طبقا لما تراه العين المجردة التي لا يمكنها إدراك أن الحركتين لا علاقة بينهما. ولو كان القمر هو الذي يسبق طلوعه لقال لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر كما حدث في مناسبة أخرى
بعمليات حسابية طويلة ومعقدة يمكن حساب هذه الحركة بدقة. يتم عمل نموذج هليومركزي للارض والشمس والقمر وتحديد الابعاد الثلاثة لكل جرم
ثم اجراء عمليات رياضية دقيقة تخبرنا متى تطلع الشمس وتغرب ومتى يطلع القمر ويغرب. بل يمكنها ايضا ان تخبرنا بالزاوية بين الاجرام الثلاثة ومواعيد الخسوف والكسوف بدقة عالية جدا
التطبيق الشبكي التالي يقوم بحساب موقع الشمس وموقع القمر في نموذج هليوسنتري يجسد العلاقة بين الاجرام الثلاثة. ويمكنك ان ترى مواعيد طلوع الشمس والقمر وغروبهما وتجرب ايام مختلفة لترى كيف أن القمر لا يتلو الشمس حيث لا علاقة بين طلوع الحركتين اللتين هما شيئان مختلفان تماما. كلما عليك فعله هو إدخال الوقت وفارق التوقيت عن جرينيتش في موقعك وخطي عرض وطول مدينتك ثم احصل على موقع الشمس والقمر في الفضاء بالنسبة لموقعك ومواعيد الطلوع والغروب.
المعلومة الصحيحة تعطيك نتائج صحيحة والمعلومة الخاطئة لا تتجاوز سجعا مبهما وغريبا لا فائدة منه ولا يودي ولا يجيب. مجرد تمتمات وطلاسم وأهازيج شعوذة لا غير
———————————————
▪︎الرد :-
كما نجد تكرار الكلام بدون داعي، وقد ذكرنا أن التلو ليس شرطًا أن يكون حركة وهذا ما تقوله المعاجم اللغوية والتفاسير وبالفعل لا توجد علاقة بين حركة الشمس والقمر، والقرآن ليس كتاب فلك حتى يشرح لنا تفصيلًا كيف تدور الشمس والقمر، وسنشرح تلك النقطة في مقال آخر لأن شرحها يطول.
والذي يدعم كلامي قول الله تعالى :-
﴿وَالشَّمسُ تَجري لِمُستَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقديرُ العَزيزِ العَليمِوَالقَمَرَ قَدَّرناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كَالعُرجونِ القَديمِلَا الشَّمسُ يَنبَغي لَها أَن تُدرِكَ القَمَرَ وَلَا اللَّيلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ في فَلَكٍ يَسبَحونَ﴾ [يس: ٣٨-٤٠]
فالآيات واضحة أن الشمس والقمر لهما فلكهما المحدد وأنها لا يدركان بعضهما وكل له سلطانه وحركته.
قال ابن جزي في {كل في فلك يسبحون} :-
"﴿كل في فلك يسبحون﴾ التنوين في ﴿كل﴾ عوض عن الإضافة أي: كلهم في ﴿فلك يسبحون﴾: يعني الشمس والقمر دون الليل والنهار، إذ لا يوصف الليل والنهار بالسبح في الفلك فالجملة في موضع حال من الشمس والقمر أو مستأنفا.
فإن قيل: لفظ ﴿كل﴾ و﴿يسبحون﴾ جمع، فكيف يعني الشمس والقمر وهما اثنان؟ فالجواب: أنه أراد جنس مطالعها كل يوم وليلة وهي كثيرة قاله الزمخشري وقال القرنوي: أراد الشمس والقمر وسائر الكواكب السيارة، وعبر عنهما بضمير الجماعة العقلاء في قوله: ﴿يسبحون﴾، لأنه وصفهم بفعل العقلاء وهو السبح.
فإن قيل: كيف قال في فلك، وهي أفلاك كثيرة؟ فالجواب: أنه أراد كل واحد يسبح في فلكه، وذلك كقولهم: كساهم الأمير حلة أي: كسا كل واحد منهم حلة"

تعليقات
إرسال تعليق